ادب وثقافة

يده الأخيرة جديد الشاعر الحمامصي

11 فبراير/الهلال اليوم

صدر أخيرا للشاعر والصحفي المصري محمد الحمامصي ديوانه الخامس “يده الأخيرة” عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر، وقد ضم الديوان اثنتي عشرة قصيدة تندرج تحتها مجموعة من النصوص التي تتميز بالتكثيف والإيجاز وتعتمد الصور في تشكيل رؤيتها، وهذه القصائد هي: ويله الانتظار، باب للريح، بين الباب والغرفة، عتبة الفراش، عري شهوة،دوي الألم، أحوال، قسم، لمرة وحيدة، في جنازته، خطيئة، وطن لله… يقول في قصيدة ويله الانتظار:
1

لا باب هناك
لا غرفة
لا مساء
لكنه يفضلُ أن يظلَّ معلقا برجاء.

2

قال أنه ليس واهماً
أنّها سمعتْ غناءَ روحِهِ
ورأتْ تقلبَ وجهِها في عينيه
أن الكرسي والطاولة والكأس والرائحة
شهودٌ
على موعدٍ كان
قال وأغلقَ البابَ
وكفَّ عن اﻻنتظارِ.

3

لو مدتْ يدها وأخذتْ روحي
لم أكن لأقول “لا”
لم أكن لأنكر حقها
الليلة بالذات
أمام المقاعد الفارغة للحديقة والسماء الغائمة والشوارع الخاوية
ولسعات شهوتي
تقاسمَنا الخطوَ والأنفاسَ والمقعدَ الواحدَ
كان لابد أن تنالَ ما تشاء
ثمنا لفرحي:
“أحبك”..

4

تشربُ الكأسَ حتى ترضى
ويصبحُ الجسدُ ثوبَ ماءٍ هائجٍ
يا ويلها الغرفة
يا ويله الباب
يا ويل الألم حين يلامسه العابرون..

5

خطفتْه ثم تركتْه
يحرثُ الشوارعَ والبيوت
والوجوهَ واﻷيدي واﻻصوات
بحثا عنه
عاريا إﻻ من صوتِه
ينادي عليها، عليه،
حيث كانا
ﻻ أحد يذكره وﻻ يذكر أحدا
ﻻ أحد يسأله وﻻ يسأل أحدا
كلُ شيء في غيابها فراغ..

6

خيرا من الموت انتظارا
تفرشُ سريرَها بين البحرِ والرملِ
ترفع جسدها شراعا وصاريا
أهلا بالموج وبالغبار
لا قلق ولا خوف
فقط لذة تبحث عن معركة للبقاء..

7

قال إن العمرَ كلُّه مجرد انتظارٍ لكلمةٍ
ويخشى أن يمرَّ دون أن يدركَها
قالَ واستقبلَ الطريق محمولا على قلق قدميه
حتى إذا هبتْ ريحُها ونادتْ أن تقدم لمصيرك
خذ كلمتك
بكي
ما بقي من خطوات لا يكفي لاحتضانها..

سبق للحمامصي الذي يعمل صحفيا بمؤسسة دار الهلال أن أصدر دواوين: الجسد والحلم، لا أحد يدخل معهم، النور قارب على الزوال، موت مؤجل في حديقة، وله كتاب قيد الطبع بعنوان التطرف والإرهاب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لـ منشور برس2018©. انشاء وترقية MUNEER