تقاريرمحلية

نازحو الحديدة معاناة متواصلة

11 فبراير/ إرسال بشر

يعيش سكان الحديدة الساحلية وضعا إنسانيا غاية في السوء في ظل إستمرارالحرب الدائره بين طرفي التي دخلت اسبوعها الثاني ، وزادت من تعقيدات وضع المحافظه، التي يعيش غالبية سكانها تحت خط الفقر.

ويصف سكان الحديده وضعهم اليومي المعاش بالمرعب، مع إقتراب المعارك من أحياء المدينة، عوضا عن نزوح آلاف السكان من منازلهم إلى محافظات آخرى مجاورة.
وضيقت ميليشيات الحوثي الخناق على المدنيين وأغلقت غالبية شوارع المدينة، بعد قطعها مشروع المياة وحفر خنادق وعمل حواجز خرسانية في مداخل بعض الشوارع.

وقالت المواطنة ” ي ،ع ” التي فضلت عدم ذكر إسمها لـ” 11 فبراير” إنها تشعر بالخوف وعدم الأمان رغم بعد منطقة سكنها عن المعارك، وإن مدينتها ” الحديدة” الأمنة البسيطة لم تعد كذلك.
وأكدت ” ي، ع” أن غالبية المحال التجارية والصيدليات أغلقت وأنهم يجدوا صعوبة في الحصول على الإحتياجات اليومية مثل” الثلج والروتي”.
وأدت حركة النزوح المستمرة للسكان حتى من المناطق البعيدة من المواجهات ، المدينة شبة خاوية، كمدينة” أشباح” حسب وصفها.
ويوافق أشرف مرشد وهو الاخر مواطن يسكن في شارع التسعين، غالبية ما قالته ” ي ، ع” ويضيف أن من تبقى من أصحاب المحال التجارية رفعوا في أسعار المستلزمات الضرورية.

أزمة سكن ومواصلات
اما المواطن أبيض غالب الذي نزح هو عائلته المكونة 35 فردا اغلبهم من الأطفال والنساء، يقول أن السبب الرئيسي لنزوحهم في أن منازلهم تقع في وسط خط الإشتباكات ، وأن أصوات المدافع والرصاص روع اطفاله والذي لم يكن لينتهي الا بهروبه من تلك المنطقه.
وقررت عائلة غالب النزوح الى صنعاء بالرغم الوضع المادي الصعب الذي يعيشون به.
وقال غالب إن أصحاب الباصات وايضا العقارات انتهزوا فرصة النزوح لأغلب ساكنين الحديده ليضاعفوا أجور المواصلات وايضا إيجارات الشقق ، ضيقوا الخناق علينا من كل اتجاه.

ويقول رمزي العيسي أن هناك القليل فقط من النازحين ذهبوا تعز وإب والبعض ريمه والمحويت لكن الأغلب توجهوا نحو صنعاء.
وأرتفعت اجرة المواصلات مع دخول المعارك مدينة الحديدة لتبلغ الضعف ففي حين كانت اجرة الراكب من الحديدة صنعاء تبلغ من 2000 -3000 الاف تجاوزت مع تزايد عدد النزوح إلى 5000 الاف ويتحدث بعض النازحين عن وصولها إلى أضعاف ذلك المبلغ في الأيام الأخيرة بحسب الناشط والمتطوع في لجان النازحين العيسي.
وتحدث العيسي عن معاناة النازحين وما واجهوها من عوائق كعدم المقدرة من الحصول على سكن او مساعدات فعض النازحين عاد إلى الحديدة بسبب طمع أصحاب وملاك والعقارات في صنعاء.
وأكد على انه خلال الأربعة الأيام الأخيرة تواصل معه أكثر من 800 رقم وكل رقم أكثر من أسره ويتوقع تزايد أعداد النازحين خلال الأيام المقبلة.

وتصف الناشطة آسيا الصراري وضع الحديدة بالمأساوي جداً حيث وأن غالبية سكانها من البسطاء و هذه الحرب حقيقة و إستمراريتها قد يصل بها لحالة كارثية ليس فحسب على صعيد البنية التحتية والسكنية لمدينة الحديدة والتي قد تشهد دمار كبير بل على الوضع الإنساني الذي سرعان ما شهدنا انهياره مع بداية أشتعال الحرب.
وتقول الصراري مع تزايد عدد النازحين نحو صنعاء أرتفعت إجارات المنازل بشكل جنوني فحين كانت بعض المناذل إجاراتها 40 الف ارتفعت لتبغ 60 الف.

تحذيرات أممية
وتزايدت خلال الاسابيع الأخيرة تحذيرات المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني فيما مئات آلالف من المدنيين معرضون للأخطار الجسيمة في الحديده.
وكانت الأمم المتحدة قالت في بيانا صادرا عنها مطلع الأسبوع الحالي أن هنالك مئات آلالف من المدنيين في الحديده معرضين الى أخطار جسيمة بعدأسبوع من إندلاع القتال في المدينة.
وأفادت منسقة الشؤون الإ نسانية في اليمن ليز غراندي “إننا قلقون للغاية بشأن الوضع. ” حيث كانت الحديدة تشهد ظروفا هي الأسواء في في البلد حتى قبل بدء القتال .
ويعاني 25 %من أطفال الحديده من سوء التغذية الحاد.
وإذا تم تعطيل الدعم الغذائي الذي يوفره شركاء العمل الإنساني، فإن ذلك يعرض حياة نحو 000 ,100 طفل للخطر بحسب المنظمة.

وكانت الحديده واحدة من مراكز التفشي لوباء الكوليرافي العام الماضي، وهو التفشي الأسوأ للكوليرا في تاريخنا الحديث.
وأضافت السيدة غراندي: “مستوى ودرجة المعاناة الإنسانية تدفعنا لشدّة الألم.

و قالت السيد غراندي: “ظل العاملون في المجال الإنساني يوزعون المساعدات ميدانياً طوال الوقت وسنبقى متواجدين ما دامت الظروف تسمح لنا بذلك.
وقد عملنا على إفراغ مواد غذائية في الميناء ونقوم بإدخال أكبركميات ممكنة من مخزون الطوارئ قدر المستطاع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لـ منشور برس2018©. انشاء وترقية MUNEER