كتابات

القائد الكبير جارالله عمر

11 فبراير/ أحمد علي السلامي

اولا. اعتذار.. في الذكرى السادسة عشر لاستشهاد القائد الكبير جارالله عمر
رفيقي وشقيق روحي واخي وزميلي وصديقي جارالله..
ها انا اخيرا احاول في ذكرى استشهادك وما اصعب الكتابه عنك واليك بالنسبة لي على الرغم من مرور هذه السنوات
لقد حاولت مرار وتكرارا مخاطبتك ولكن في كل محاوله كان القلم يتجمد.وتتبعثر الكلمات والجمل وتغيم الاعين عن رويتها ويضيق الصدر ويكاد يتفجر مابقي من القلب .. كل ذالك في ما يبدوا انني لا اريد ان اسلم انك غادرتنا لانك في القلب وامام اعينيا على الدوام مازلت تلازمني في الصحو والمنام ولازلت استمد منك ومن حزبنا العظيم روح العزيمه والثبات في التمسك بما امنا واقتنعنا به من وقت مبكر من اعمارنا في ان نسخر طاقاتنا وحياتنا وكافة افعالنا نحو مصالح الوطن والشعب وان نسموا فوق كل الصغائر والتفاهات ايا كان مصدرها حيث لا يمكن لاي شعب ان ينهض ويلحق بركب الحضاره والحياه الكريمه الابتضحيات ابنائه وطلائعه الواعيه .. ولقد كنت النموذج والمثل العظيم في التضحيه
ابا قيس اعرف انك ستقبل عذري فانت الوحيد الذي يعلم بمشاعري ودواخل نفسي وما ترسب في القلب والوجدان طوال نصف قرن من علاقتنا التي لم تنقطع ونحن متباعدين مكانا او عندما تتباين ارانا وهي فترات محدوده على العموم
من سيطلع على ما ذكرته انفا ربما يصنفه اهونه انها صادره عن عاطفه جياشه .. وهي كذالك فاكثر من خمسون عاما من العشره والزماله والمعاناه والهموم المشتركه والتطلعات والامال والاحلام النبيله والجميله التي جمعتنا بل والذكريات بما فيها الشخصيه والحميمة جدا التي تقاسمناها دون ان نخفي عن بعضنا شيئا فلقد كنا كتابين مفتوحين لبعضنا على الدوام
لا زالت مرارة فقدك عالقه في الحلق حتى هذه اللحظه تتجدد دوما كلما عدت بالذاكره الى الخلف
لقد فقدت مئات من الرفاق والاصدقاء الاعزاء والعظماء وفي طليعتهم علي عنتر الذي استشهد امامي وصالح مصلح الذي لفظ انفاسه الاخيره بين احضاني وانا احاول اسعافه وعلي شايع وعبدالفتاح اسماعيل الذي استشهد عقب مغادرته اللجنه المركزيه بوقت قصير.
والقافله تطول من ما يمنعني من الاستطراد في ذكر الاسماء
ابا اوسان عفوا يا اعز الناس عن تاخري في الكتابة عنك واليك حيث لم يعد هناك وقت طويل للحاق بك وبرفاقنا الاخرين في جنة الخلد فانتم احق بها من نذرتم حياتكم وجهودكم واوقاتكم وسخرتموها لتحقيق (السياده للوطن_ والديمقراطيه للشعب والوحده لليمن)
رفيقي العظيم لامناص من ان اخبرك ان استشهادك بقدر ما كان ضربتا موجعه لحزبك ولرفاقك ولاصدقائك ومحبيك قدر ما فجر طاقات هائله لدى الالاف منهم وسعى الجميع للحفاظ على حزبك الاشتراكي اليمني وتعزيز وحدته وتماسكه ومواصلة السير في الطريق التي تركت بصمات واضحه عليها وعلامات كبيره وبارزه يهتدون بها للسير الى الامام لتحقيق حلم الدوله المدنيه الديمقراطيه الحديثه
ابا مسار عذرا لم اجد ولن اجد من الكلمات مايرضيني في ذكرى فقدك ومع ذالك سوف احاول الكتابه لاحقا عن سيرتك ومسيرتنا المشتركه بدا بالزماله في كلية الشرطه مرورا بالسبعين اليوم والسجن وما بعد ذالك
رفيقي الحبيب ربما لايعلم الكثير انني كنت في عدن مع الزوجه وابلغت يومها انك تعرضت لاطلاق نار واصبت فقط فتحركنا فورا وقطعنا المسافه بين عدن وصنعاء في ثلاث ساعات فقط بفضل الابن محمد عبدالله السقاف الذي كان يقود ولا ادري كيف نجونا وان نصل الى منزلك عصرا
هنا تلقيت النباء الصاعق انك قد استشهدت فكان خبرا مزلزلا لم اتلقى في حياتي المليئه بالاهوال والاحزان والمخاطر اكثر هولا منه….والى القاء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لـ منشور برس2018©. انشاء وترقية MUNEER