تقاريرمحلية

الصراع على اليمن الواقع والآفاق

11 فبراير/ خاص

قال سياسيون يمنيون وعرب إن الأزمة اليمنية ازمة مركبة متعددة الأبعاد، تختلط فيها مصالح واهداف تتجاوز النطاق اليمني، إلى نطاقات اوسع اقليمية وعالمية. مرجحين تطورها بسبب طابعها المركب.

جاء ذلك لقاء سياسي حول الأزمة اليمنية احتضنه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي شارك فيه الدكتور عبدالرحمن السقاف الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني ونائبه وزير الشؤون القانونية الاسبق الدكتور محمد المخلافي ومحرر الشؤون العسكرية في صحيفة الاهرام احمد عليبة والدكتور ابراهيم انور مدير الشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة لدى العراق سابقا.

وتركز الحوار حول الواقع الحالي للأزمة اليمنية بأبعادها السياسية والاستراتيجية والعسكرية والإنسانية وآفاق الحلول المستقبلية.

وخلص اللقاء إلى ان التغيرات الجيوستراتيجية العالمية قد اكتسب اليمن بسبب موقعه اهمية كبيرة في الأمن العالمي وفي الأمن الاقليمي في المنطقة الممتدة من القرن الأفريقي إلى شرق البحر المتوسط مرورا بقناة السويس، ولهذا السبب فإن قوى كبرى عالمية مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة، وقوى كبرى اقليمية مثل ايران والسعودية والهند وتركيا ومصر والإمارات لها مصالح مؤكدة في أن تأتي نتائج الازمة اليمنية في مصلحتها، او على الأقل لا تضر بها.

واجمع السياسيون على ان اليمنيين استطاعوا خلال الفترة الماضية أن يضعوا أسسا لمشروع وطني لاعادة البناء السياسي تتمثل في مخرجات الحوار الوطني واتفاق الكويت وغيرها من المقاربات، لكن هذه الأسس تظل عديمة الفاعلية ما لم يتم انهاء الصراع، وتعود السياسة وليس البندقية الى صدارة المشهد، وتعود الدولة وليس العائلة والمذهب آلية وأساسا للحكم في اليمن.

ويواجه اليمن مع استمرار الحرب خطر ظاهرة (الصوملة) التي يمكن ان تطيح بمشروع الدولة الوطنية الاتحادية لصالح مشاريع الانفصال والتشطير التي قد تنتهي الى إقامة دويلات او محميات تعمل لحساب قوى اقليمية او دولية بغرض تأمين مصالح تلك القوى.

ويرى السياسيون ان حرب الساحل قد تنتهي الى اقامة ترتيبات لتأمين الملاحة قبالة سواحل عدن وباب المندب وجنوب البحر الأحمر. وفي مثل هذه الحالة قد ترى القوى العالمية ان صراع القوى في داخل اليمن لا يهمها في شيء، ومن ثم فإن استمرار الحرب لن يؤذي مصالحها مهما طال القتال بين القوى المتصارعة في اليمن.

ومن المرجح ان تتضمن سيناريوهات الوضع الحالي إلى سيناريو استمرار الحرب الأهلية، تغذيه قوى اقليمية لها مصالح داخلية واقليمية في استمرار الحرب، وسيناريو التفكك واقامة دويلات على النمط الصومالي، فيما قد يؤدي السيناريو الثالث إلى انتصار الحل السياسي واقامة الدولة الاتحادية الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

جميع الحقوق محفوظة لـ منشور برس2018©. انشاء وترقية MUNEER